عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
289
الإيضاح في شرح المفصل
وَشُرَكاءَكُمْ « 1 » على قراءة الجماعة مفعول معه باعتبار أنّه في المعنى مشترك بينه وبين فاعل « أجمعوا » ، وبيانه من وجهين : أحدهما : أنّه لو لم يكن كذلك « 2 » لكان معطفوا على « أمركم » ، ولو كان معطوفا على « أمركم » لكان التقدير : أجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم ، ولا يقال إلّا أجمعت أمري وجمعت شركائي « 3 » . وثانيهما : ما ثبت من « 4 » قراءة يعقوب « شركاؤكم » بالرفع ، وإذا اجتمع قراءتان لإحداهما تأويلان أحدهما موافق للقراءة الأخرى كان حمله على القراءة الموافقة للأخرى « 5 » أولى ، لئلّا يؤدي إلى اختلاف المعاني ، والأصل اتّفاقهما ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) يونس : 10 / 71 . قرأ يعقوب والحسن برفع الهمزة عطفا على الضمير المرفوع المتصل بأجمعوا ، وحسّنه الفصل بالمفعول ، والباقون بالنصب نسقا على أمركم ، انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 3 / 27 - 28 والمحتسب : 1 / 314 ، والحجة لابن خالويه : 158 والكشاف : 2 / 245 والنشر : 2 / 275 والبحر المحيط : 5 / 178 - 179 والإتحاف : 253 . ( 2 ) سقط من ط : « كذلك » ، خطأ . ( 3 ) قال الجوهري : « وقوله تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ لأنه لا يقال : أجمعت شركائي وإنما يقال : جمعت » الصحاح ( جمع ) . ( 4 ) في د : « في » . ( 5 ) في الأصل . ط : « الموافق » مكان « القراءة الموافقة للأخرى » وما أثبت عن د .